الشيخ محمد الصادقي
107
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الخطبة هيئة خاصة من الخطب وهو الأمر العظيم الجلل الذي يكثر فيه التخاطب ، فهي - إذا - الحالة التي عليها الرجل إذا خطب امرأة للنكاح . والتعريض من العرض : الجانب ، أن يقول قولا أو يفعل فعلا له جانبان ، ثانيهما طلب النكاح دون تصريح ولا تلميح ، بل هو إشارة ذات جانبين يمكن الفرار من آخره إلى اوّله لأنه معنى عرضي هامشي ، فهو ثالث ثلاثة هو كطبيعة الحال من كل مطالب للنكاح ، إشارة غير بعيدة تتلمح منها المرأة طلب النكاح . وترى « النساء » هنا تعم المنسرحات اللاتي يحل لهن الزواج فور الخطبة ؟ ويسمح لهن اللمحة والصراحة في خطبتهن حالا ! ولا مجال لتخيل الجناح بشأنهن في صراح فضلا عن التعريض ! وجو الآية هو جو المتوفى عنهن أزواجهن . أم تعم المزوجات ؟ ولا يحل أي تعريض لهن من خطبة وسواها ، التي تنصبّ في تقدمات الزواج . أم والرجعيات ؟ وعلّه كذلك الأمر فإنهن زوجات « وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ » ! ولكنها ، ولا سيما التي لا تتمكن من العشرة مع زوجها ، قد يجوز التعريض بخطبتها ، أن إذا انسرحت فعلي تأمين حياة جديدة لك جادة ، فإنما المحرم خطبتها في العدة ، أو تحريضها على المفارقة ، مع رجاء الرجعة إلى حياة أليفة مع زوجها . أم والبائنات اللاتي يرتجعن إلى رجعيات برجع ما بذلن لأزواجهن ؟ والحق بعد باق مهما كان أضعف من الرجعيات ! ولكن جواز التعريض بخطبتهن أحرى من الرجعيات .